المنهج القويم على الصراط المستقيم أم الحواري آل ثاني

المنهج القويم على الصراط المستقيم

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

الليلة الثامنة عشرة

107

فعل ولا إرادة للإنسان، وإنما يصدر منه من خير وشر فهو

كالأمور الاضطرارية.

أبو زيد: أحسنت يا زيد وكذلك لا يجوز أن نقول: إن الإنسان هو من يستقل بإيجاد فعله استقلالا تاما من غير إرادة

ربانية.

هند ونفهم من هذا أن الكسب للفعل لا يكون بإكراه من الله تعالى، وإنما اختيار الإنسان إذا شاء فعل الخير وإذا شاء فعل الشر.

أبو زيد: والفعل والترك منا إنما هو لأجل الأمر والنهي، فهما عبادة منا له الله، ومع ذلك فنحن مفوضون الأمر إليه، و مسلمون لحكمه وراضون بقضائه ومتوكلون عليه، فإن شاء أن يرحمنا فذلك من فضله علينا، وإن شاء أن يعذبنا فذلك بعدله فينا.

القضية، وهو

أم زيد وينبغي يا أبنائي أن تعرفوا شيئا مهما في هذه أن القدر بمعنى الخلق، فالله تعالى يقول: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَرَهُ نَقدِيراً) حيث نقول: قدر الله وخلق الله، أما المقدور فهو فعل الإنسان وكسبه، والله سبحانه لا يعذب على