المنهج القويم على الصراط المستقيم
الجزء ١ · صفحة ١١٦116
المنهج القويم على الصراط المستقيم
وغيرهم، ويختص نبينا منها بخصلة هي تقدمه إليها قبل كل شافع، فلا يفتح بابها إلا له، ثم من بعده يشفع من شاء الله أن يشفع قيل: وهو المقام المحمود الذي في قوله تعالى: عَسَى أَن يبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا} [الإسراء: 79] أي يحمدك فيه
الأولون والآخرون حيث لم يجدوا قبلك شافعا.
هند وهل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم سيشفع لجميع الخلائق في ذلك
اليوم؟
أبو زيد: شفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لا تكون إلا للمؤمنين المطيعين الله فقط،
أما أهل الكبائر والمشركون غير التائبين فلا شفاعة لهم،
فالشفاعة لا تكون للمذنبين العاصين.
هند وما الدليل على أن أهل الكبائر ليس لهم شفاعة؟ أبو زيد: هناك أدلة من القرآن والسنة تدل على ذلك مثل قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِى نَفْسٍ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ [البقرة: 48] والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «ليست شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي»، والإمام جابر بن زيد الله كان يحلف بأن ليس لأهل الكبائر من شفاعة؛
لأن الله الا الله و عدم أهل الكبائر في كتابه بالعقاب الشديد.