المنهج القويم على الصراط المستقيم
الجزء ١ · صفحة ٧٢72
المنهج القويم على الصراط المستقيم
أم زيد: وقد أشاد بهذا المسلك بعض علماء المذاهب العلامة السيد عبد الحافظ عبد ربه
الأخرى، ومن بينهم
وهو من علماء الأزهر الشريف، حيث قال
عنهم:
لقد استنبطوا مذهبهم من القرآن الكريم، واقتبسوه من السنة الشريفة،
وسلكوا في مسيرتهم إلى عبادة الله نفس الطريق التي سلكها الصحابة وارتضاها الإجماع، وحرصوا كل الحرص على أن تكون خطواتهم على ذات الدرب في نفس الطريق وفوق «افريز» الشارع، ومع السبيل التي قطعها الرسول - صلوات الله وسلامه عليه ـ في مشواره الطويل وشوطه البعيد جيئة وذهابا على مدى مسيرته المباركة ورسالته الميمونة عبر الثلاثة
والعشرون عاما، ومع تحريهم الصدق وحتمية الحق ومجاهدة النفس وريادة المعاناة والرياضة والترويض على المشقة والمقاساة حتى استبان لهم الأمر، ووضح لهم الطريق وتبين للعالم أجمع - أو المخلصين المنصفين ـ أن هؤلاء هم أهل الاستقامة «أوهم في الواقع وعلى الحقيقة ـ الفرقة الناجية التي أخبر عنها الصادق المعصوم، والتي أمر الله رسوله أن يختارها وينتهجها سبيلا يوصل إلى عبادته ومرضاته في قوله تعالى قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَنَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف (108]، والمذهب الإباضي ليس