المنهج القويم على الصراط المستقيم أم الحواري آل ثاني

المنهج القويم على الصراط المستقيم

الجزء ١ · صفحة ٨٤

??

المنهج القويم على الصراط المستقيم

أبو زيد هذا التأويل - يا بنيتي - يقتضيه تنزيه الله تعالى ليتوافق مع جلاله وعظمته، وهو قائم على المجاز والعرف

اللغوي.

هند: وما معنى كلمة التأويل يا أبي؟

أبو زيد: معناه هو صرف اللفظ عن حقيقته إلى مجازه لقرينة اقتضت ذلك الصرف.

أم زيد والإباضية يحرصون أشد الحرص على تأويل أو تفسير الآيات التي تقتضي التشبيه في الظاهر وفق منهج معين يؤدي إلى تنزيه الله الا الله عما يوهم التشبيه بخلقه، مستدلين بالآية

الكريمة: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]. زيد وهل هناك أدلة يستندون إليها في سلوكهم منهج

التأويل؟

أبو زيد لهم في ذلك أدلة نقلية وعقلية فمن أدلتهم النقلية الآية الكريمة في قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَبَ مِنْهُ ا لا تُحكَمَتُ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَبِهَتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا نَشَبَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ تأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا) [آل عمران: 7]، ويرون أن هذه الآية إشارة إلى تمكن الراسخين في