المنهج القويم على الصراط المستقيم
الجزء ١ · صفحة ٨٥الليلة الرابعة عشرة
??
العلم من التأويل، كما أن في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: 83] دلالة عند الإباضية على ضرورة فهم القرآن، وعدم الاكتفاء بظاهره.
أم زيد: وكذلك يعتمدون في التأويل على ما أثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما) من كلمة إلا ولها وجهان فاحملوا الكلام على أحسن وجوهه).
هند وهل لهم سلف على ذلك؟
أبو زيد: نعم، سلفهم في ذلك صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل عبد الله بن عباس الذي دعا له رسول الله: (اللهم فقه في الدين
وعلمه التأويل).
أم زيد كما أنهم يشترطون على المتأول أن يكون عالما
وملما بأسرار اللغة العربية.
زيد: وما شأن اللغة العربية في التأويل أو التفسير؟
أبو زيد: اللغة العربية اختارها الله الله حتى تكون وعاء للقرآن الكريم؛ فالله الا الله أنزل القرآن باللغة العربية الفصحى لقوله تعالى: {بِلِسَانٍ عَرَبِيّ مُّبِينٍ، وكلمة الاستواء يطلقها