المنهج القويم على الصراط المستقيم
الجزء ١ · صفحة ٩٠المنهج القويم على الصراط المستقيم
أيضا لا تأخذه سنة ولا نوم في الدنيا فقط دون الآخرة، وهذا هو عين المحال وبنفي السنة والنوم عن الله في الدنيا والآخرة
ثبت كذلك نفي إدراكه في الدنيا والآخرة، وبهذا يتبين مدائح الله الله لا تزول دنيا وأخرى.
أن
زيد: ألم تقرئي يا هند قوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ
الأَبْصَرُ) فهذه الآية تفيد جميع
الأوقات والأعصار والأزمان،
فلا تراه الأبصار لا في الدنيا ولا في الآخرة ولا يراه مؤمن
ولا كافر.
6
أبو زيد وهناك أيضا أدلة من السنة النبوية: فقد روى الإمام الربيع بن حبيب الله والبخاري ومسلم وبألفاظ صريحة استحالة رؤية الله الا الله، فالسيدة عائشة التي تربت في بيت النبوة، وارتوت من معين الوحي الصافي، حينما سئلت هل رأى محمد ربه؟ فقالت: سبحان الله لقد قف شعري لما قلتم من حدثكم أن محمدا رأى ربه؟ من قال ذلك فقد كذب، ثم قرأت الآية: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)، وجاء أيضا في مسند الإمام الربيع والشيخين في صحيحهما عن مسروق، كنت متكئا عند عائشة فقالت يا أبا، عائشة ثلاث من تكلم بواحدة