المنهج القويم على الصراط المستقيم أم الحواري آل ثاني

المنهج القويم على الصراط المستقيم

الجزء ١ · صفحة ٩١

الليلة الخامسة عشرة

91

منهن فقد أعظم الفرية من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية قال: وكنت متكئا فجلست وقلت يا أم

المؤمنين انظري انظريني ولا تعجليني، ألم يقل الله وعل: ﴿وَلَقَدْ رَوَاهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: 123؟ ﴿وَلَقَدْ رَوَاهُ نَزْلَةٌ أُخْرَى﴾ [النجم: 13]؟ فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنما هو جبريل لم أره في صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين: رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء والأرض، فقالت: أو لم تسمع أن الله تعالى يقول: و لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَرَ وَهُوَ اللَّطِيفُ

الخبير.

هند: إذن لماذا طلب النبي موسى رؤية ربه عندما قال: رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ؟ [الأعراف: 1143 ـ إذ لا يجوز أن يطلب

نبي

أمرا مستحيلا.

-

أبو زيد: قد أجاب الإباضية عن ذلك منذ زمن مبكر: فقد جاء عند الإمام الربيع بن حبيب قال جابر بن زيد: سئل ابن عباس بها عن قوله تعالى: {رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ، فقال: ذلك على وجه الاعتذار لقومه؛ ليريهم الله آية من آياته، فييأسوا من رؤية الله وهذا معناه أن النبي موسى يعلم استحالة رؤية