الوجود الإباضي في مصر علي بن سالم بن علي الشلي

الوجود الإباضي في مصر

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

1.2

الوجود الإباضي في مصر

الدروس على الطلبة الإباضية تحديدا، وكذلك قام بشرح مغني اللبيب لابن هشام (ت: (761، وشرح كتاب دلائل الإعجاز للجرجاني (ت: (471)، وشرح كتاب النوادر المعروفة بكتاب الأمالي لأبي علي القالي (ت: 356)).

هذه الصلة الوثيقة بين الإباضية وغيرهم لم تأت من فراغ، فهي مبنية على قاعدة مشهورة لديهم (المعرفة والتعارف والاعتراف)؛ «إذا بالمعرفة يفهم كل واحد ما يتمسك به الآخرون، وبالتعارف يشتركون في السلوك والأداء الجماعي للعبادات، وبالاعتراف يتقبل كل واحد منهم مسلك الآخر برضا، ويعطيه مثل الحق الذي يعطيه لنفسه» (3)، وقد آتت هذه القاعدة ثمارها في مصر، فمدت جسور المودة بين الإباضية وغيرها من المذاهب، فتحقق انسجام كبير بينهم وذاب، التعصب، فظهر تعاون مثمر

بينهم

(3)

•

093

(1) الأغبري الإباضية بين حراسة الدين وسياسة الدنيا، ص (2) علي معمر، الإباضية بين الفرق الاسلامية، مقدمة المؤلف. (3) انظر: الوقف الجربي، ص 166.