الوجود الإباضي في مصر
الجزء ١ · صفحة ١٠٥الفصل الثاني: دور الإباضية في مصر
1.0
المبحث الرابع
دور الإباضية في التنمية الثقافية
مثلت الثقافة دورًا مهما في بناء الحضارات؛ لأن الثقافة لها
دون شك تأثير في عملية التنمية في مختلف المجتمعات. ومنظومة الفكر الإباضية تضم كنزا وفيرا من الثقافة والأدب، كانت نتاجا للمشاعر والأحاسيس التي تدور في وجدانهم، وكما يقول سماحة الشيخ الخليلي: «وإذا كان الأدب مرآة تعكس ما في نفس الأديب من كوامن الأحاسيس؛ فإن الأدب الإباضي - قديمه وحديثه ـ طافح بعصارات مشاعر الألم الذي يحسون به بسب تشتت الأمة وانحلال عقد نظامها)، والنتاج من الأدب والفكر العظيم الذي تضمه سطورهم وأقلامهم مستمد من العناصر التي كونت الأدب لديهم فلديهم عقيدة راسخة لا تزعزعها الأحداث، وتحمس شديد لها تهون بجانبه الأرواح والأموال، وصراحة في القول العمل لا تخشى بأسا، ولا ترهب أحدا، وديمقراطية حقة لا ترى الأمير إلا كأحدهم، ولا العظيم إلا خادمهم).
(2)
(1) الخليلي، الحق الدامغ، ص 19. (2) أحمد أمين ضحى الإسلام، دار الكتب العلمية، ط: 1425 هـ، ج 3، ص 244.