الوجود الإباضي في مصر علي بن سالم بن علي الشلي

الوجود الإباضي في مصر

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

1.7

الوجود الإباضي في مصر

هذه العوامل هي من كانت توجه الإباضية في مصر منذ عهدهم الأول في شتى المجالات، ومنها مجال التأليف، فأقدم مؤلف كتبه الإباضيون في شمال إفريقيا) كان في مصر، وهو (كتاب التوحيد) لمؤلفه عيسى بن علقمة، وهو من متكلمي الإباضية في مصر في القرن الثاني

(2)

وظل الإباضية يمارسون نشاطهم الثقافي عبر مسيرتهم في مصر من خلال حلق العلم التي يقوم بها العلماء، ومحاورة من حولهم كما ذكرنا ذلك في الأوراق المنصرمة، ونشر كتبهم وأفكارهم بين المجتمع. ومن المعالم الثقافية للإباضية في مصر الوكالات (3) قامت بدور بارز في الحركة العلمية، وأصبحت مقرا للتعلم والتعليم ومأوى للطلاب ومن وكالات مصر: وكالة الجاموس، أو وكالة المغاربة، أو وكالة البحار، أو وكالة طولون، وكلها تسميات

التي

(1) أم تش كاسترس - بيلوغرافيا الإباضية، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - سلطنة عُمان، ط 1: 1433 هـ /2013 م، ج 1 ص 61. (2) انظر الشماخي السير، ج 1 ص 112؛ السيابي، العقود الفضية، ص 147، 184؛ و محمد رجب الإباضية في مصر والمغرب، ص 84؛ وطلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي، ص 133؛ والخليلي، أماكن انتشار الإباضية، ص 14. (3) الوكالة: مصطلح مرادف في معناه للفندق أو الخان، شاع استعماله في مصر خاصة للمكان الذي يكون مأوى للتجار المسافرين ومخزنا لبضاعتهم. الشيباني، عمرو النامي، ص 76.