الوجود الإباضي في مصر علي بن سالم بن علي الشلي

الوجود الإباضي في مصر

الجزء ١ · صفحة ١١٢

112

الوجود الإباضي في مصر

سياستها بتوجيه حسن ودقة ومهارة بالغة حتى امتدت أصابع النفوذ العثماني إليها فأمرت بمصادرة أعدادها، وإيقاف صدورها).

يقول محمد إبراهيم لطفي المصري عنه: «لقد كان سليمان الباروني أمة مجتمعة في جسد واحد، وقوة عظيمة أوجدها الله وهيأها للزعامة في أمة كانت أحوج ما تكون إلى مثله (2)»، أتى هذا الجهد كله بعد أن اضطر لإغماد السيف؛ أصبح من واجبه إشهار

القلم.

(4)

?

(4) أبو إسحاق إبراهيم اطفيش من الشخصيات المؤثرة في الحياة الفكرية الثقافية في مصر، اتسع نطاق تأثيره على مختلف الأطياف، فقد واصل النشاطات التي بدأها الباروني في مصر كان يدرك تمام الإدراك أن وجوده في القاهرة ذو فائدة عظيمة، فيتحمل في سبيل بقائه بها ضنك العيش، وثقل المسؤولية، ووجوده أفاد القضية الجزائرية إفادة كبرى، فقد كان يقف للمؤامرات الاستعمارية بالمرصاد كشفا وفضحا، لا يكتفي بما يكتبه هو بقلمه؛ بل كان يستنهض أشهر الأقلام المصرية؛ أمثال: أحمد زكي باشا، وعبد الرحمن الرافعي والشيخ رشيد رضا، ومحب الدين الخطيب، ومحمد طاهر (4).

(1) الباروني، الأزهار الرياضية، ص 10.

(2) الباروني، الأزهار الرياضية، ص 21.

(3) النامي دراسات عن الإباضية، ص 38.

(4) انظر: محمد ناصر الشيخ إبراهيم اطفيش، 56.