الوجود الإباضي في مصر علي بن سالم بن علي الشلي

الوجود الإباضي في مصر

الجزء ١ · صفحة ٢٤

•

الوجود الإباضي في مصر

24

أغنى الحركات الإسلامية وأخصبها من حيث الإنتاج الفكري، سواء على مستوى التشريع والفقه، أو على مستوى الشهادات الخاصة بسيرورة الإمامة في عُمان، وبتأريخ الإباضية في بعض

المناطق العربية).

والناظر إلى التاريخ يجد أن أواخر القرن الأول وبداية القرن الثاني هي فترة شبه استقرار وهي الفترة التي انتشر فيها المذهب الإباضي خارج تأسيسه، وفي مصر خاصة نجد أن هناك جملة من الأزد) تربعوا مناصب في مصر، مما ساهم في انتشار المذهب تسامح الخلفاء الأمويين أمثال سليمان بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز مع من يخالفونهم في الفكر، ووفد أبي عبيدة إلى عمر بن عبد العزيز شاهد على ذلك.

في هذه الأجواء لم يتوان قادة الإباضية عن نشر المذهب

الإباضي خارج البصرة؛ وذلك بواسطة الدعاة المدربين الذين كان

يرسلهم أبو عبيدة لتلك الولايات لنشر المذهب الإباضي، وقد عرفوا في تأريخ الحركة الإباضية باسم حملة العلم؛ أي: الذين حملوا العلم من منابعه الأصلية في البصرة، ونقلوه إلى الأمصار (3)، كان الدعاة الذين يرسلون إلى الأمصار على نهجين:

(1) حسين عبيد عُمان الديمقراطية الإسلامية، ص 28. (2) سأتحدث لاحقا أن وجود الأزد من الأسباب التي ساعدت على انتشار

المذهب الإباضي في مصر.

(3) عوض خليفات، نشأة الحركة الإباضية، ط 1، ص 103.