الوجود الإباضي في مصر علي بن سالم بن علي الشلي

الوجود الإباضي في مصر

الجزء ١ · صفحة ٣٨

38

الوجود الإباضي في مصر

أن يكون الإمام من قريش بل يكفي أن يكون صالحا ورعا، وأن يحكم طبقا للقرآن والسنة، ومخالفوهم في المذهب ليسوا كفارا، وإنما هم مسلمون لهم من الحقوق وعليهم من الواجبات مثل أصحاب المذهب.

أخيرا إن التسامح والمرونة سمتان إيجابيتان لكن بشرط عدم

(2)

الذوبان، والتمسك بالخصوصية، والحفاظ على الهوية» (2)، وينبغي أن تكون حاضرة في التسامح حرية الفكر والبعد عن التعصب، بمعنى أن أؤمن، وأعتقد، وأدع غيري يؤمن ويعتقد، ويفكر ويعبر عن رأيه بحرية (3).

هذا التسامح والانسجام مع غيرهم أعطاهم الحرية في الاحتكاك بغيرهم من المخالفين في أفكارهم في مصر، فنرى أنهم قد أصبحت بينهم علاقات دينية تمثلت في المشاركة في مناسباتهم الدينية والحوارات الهادئة وتنقيح كتبهم، بالإضافة إلى العلاقات الثقافية، فلهم بصمة واضحة في مصر في مجلاتهم والجماعات، وتطورت إلى علاقات اجتماعية من زواج مع غير المذهب في مصر، وغيرها من العلاقات التي ما كانت تنشأ لولا وجود عنصر التسامح.

(1) أحمد أمين، ظهر الإسلام، دار الكتب العلمية، ط: 1425 هـ، ج 4 ص (2) د. إسماعيل بن صالح الأغبري، الإباضية بين حراسة الدين وسياسة الدنيا، مكتب الإفتاء، 1434 هـ/2013 م، ص 6.

(3) أ. د. محمد الزيني، منهج للحوار بين اتجاهات الفكر الإسلامي، دار اليقين،

1432 هـ / 2011 م، ص