الوجود الإباضي في مصر علي بن سالم بن علي الشلي

الوجود الإباضي في مصر

الجزء ١ · صفحة ٤١

الفصل الأول: الوجود الإباضي في مصر وأسبابه

41

ساعد على صياغة ثقافة اجتماعية متميزة من خلال تدافع الأفراد إلى الانسجام في مجتمع موحد، والذي يشكل هذه العلاقة الاجتماعية كما يقول علماء الاجتماع هي الدين والسياسة والحضارة والاقتصاد.

وهذا ما نجده في مصر عندما يترنمون بالجملة المشهورة أن حكمة التوراة عانقت محبة الإنجيل وسماحة وحكمة ومنطق القرآن في مجتمع واحد؛ لتترجم على أرض الواقع تعايشا

عندهم

سلميا بين جميع الشرائع.

فقليلة هي اليهودية والمسيحية والإسلام في سلام، فالصراعات والحروب ومصالح السياسة كانت لها الكلمة الأعلى دائما في العلاقة بين هذه الأديان، ومن ضمن الأماكن القليلة التي يجتمع فيها أصحاب الديانات الثلاث في سلام تقف منطقة «مجمع الأديان» الغنية بتراثها في مدينة الفسطاط القديمة كحالة متفردة في التناغم بينها، فالتاريخ الناطق في المنطقة مع المباني المشحونة بالرموز الدينية وتداخلها الديني تبث في القلب طمأنينة، ومنطقة الفسطاط (مصر القديمة) عنوان لتأريخ طويل من التسامح والمعايشة، وفهم ممزوج بالاحترام لاختلاف الآخر (1).

الأماكن التي تتجاور فيها الأديان السماوية:

هذا الاختلاف بين الشرائع في

مصر ساعد على الوجود

(1) موقع مصرس مقال بعنوان «مجمع الأديان يفتح أبواب التسامح لأهل

الأديان» حسين حافظ.