الوجود الإباضي في مصر علي بن سالم بن علي الشلي

الوجود الإباضي في مصر

الجزء ١ · صفحة ٤٢

42

الوجود الإباضي في مصر

الإباضي فيها؛ لأن المجتمع متقبل لاختلاف الأفكار وتباينها، وبهذا ندرك لماذا هاجر الأزد إلى الفسطاط تحديدا في عهد زياد بن أبيه بعدما ضيق عليهم.

وقد فتحت الحياة الثقافية في مصر منذ أوائل القرن الماضي أبوابها لظهور المؤلفات الإباضية إلى عالم النشر، بل وأصبحت هناك مطابع خاصة مثل المطبعة البارونية، ومجلات خاصة مثل مجلة المنهاج»، وازدانت الحياة الفقهية بظهور مؤلفات كثيرة إباضية؛ مثل: النيل للثميني، وشرح النيل لاطفيش، وشرح طلعة الشمس للسالمي، وغير ذلك من الكتب والأبحاث والمقالات)

(2)

(3)

هذه الحياة الثقافية المتسامحة هي التي شجعت عمرو النامي لزيارة مصر، وكانت نظرته إليها نظرة الظمآن المتعطش إلى الماء؛ نظرا للجو العلمي السائد فيها، والذي امتازت به عما سواها من الأقطار العربية آنذاك، فكان ذهابه لإكمال دراستة العليا والتحضير لرسالة الماجستير، وشجعه على الجلوس فيها وجود أبي إسحاق اطفيش نزيل مصر ودفينها، واطلع على كنوز التراث الإباضي التي

(1) ذكرت هذه المعلومة في مبحث وجود الأزد. (2) أ. د. محمد كمال، مائة كتاب إباضي، وزارة الأوقاف والشؤون الدينة - سلطنة عُمان، 1434 هـ / 2013 م، ج 2 ص 13.

(3) عمرو النامي و 1348 هـ / 1939 م) ولد في نالوت بجبل نفوسه بليبيا، كان من النجباء الأوائل الذين اختارتهم الجامعة ليزاولوا دراساتهم العليا خارج ليبيا، فتوجه أولا إلى مصر، غير أن الأحداث اضطرته للعودة إلى ليبيا 1965 م. انظر: مجموعة مؤلفين، معجم أعلام الإباضية، ج 3 ص 666.