الوجود الإباضي في مصر علي بن سالم بن علي الشلي

الوجود الإباضي في مصر

الجزء ١ · صفحة ٥٣

الفصل الأول: الوجود الإباضي في مصر وأسبابه

53

يوسف بن يعقوب في بلاد المغرب يبشره بفتح بيت المقدس في

منتصف رجب من عام 583 هـ)

(1)

لم يقتصر الوجود والنفوذ الأزدي في مصر على الجانب السياسي، بل كان أيضا لهم بصمة كبيرة في فروع العلم والمعرفة والثقافة، منهم في مجال الحديث والفقه والأدب واللغة والتاريخ والرحلات الجغرافية (3)، ومن يقرأ تأريخ المصريين» لابن يونس، و «الولاة وكتاب القضاة» لمحمد بن يوسف الكندي يجد الكثير من العلماء والأدباء والولاة من الأزد بعضهم من الصحابة ومن التابعين لهم مكانتهم المرموقة بين المصريين.

المطلب الخامس: الحج:

حرص الإباضية منذ بداية عهدهم على استغلال موسم الحج استغلالا عظيما، وقد استمروا في هذه السنة في تكتلاتهم في مواسم الحج من أجل التلاحم والأخذ من علمائهم وفقهائهم من مختلف الأمصار، وهذه هي سنتهم منذ عهد جابر بن

زيد به.

(1) محمد رجب الإباضية في مصر والمغرب، ص 48، نقلا عن الاستبصار في عجائب الأمصار، ص 106.

:

(2) انظر محمد رجب الإباضية في مصر والمغرب، ص 49. وذكر المؤلف في كتابه من هؤلاء العلماء عددًا ليس بالقليل، ولم أذكرها هنا

خوف الإطالة.