الوجود الإباضي في مصر علي بن سالم بن علي الشلي

الوجود الإباضي في مصر

الجزء ١ · صفحة ٥٥

الفصل الأول: الوجود الإباضي في مصر وأسبابه

نيل الأجر والثواب، فقد كان أبو عبيدة يحرص على أن يلتقي

(1)

بإباضية مصر في الحج).

ففي الحج يلتقي حجاج الإباضية من عُمان والبصرة بالحجاج المصريين والمغاربة، وهذا الالتقاء لا شك له تأثيره الكبير في

دعم المذهب، ونشره بين غيرهم من الناس").

وكما هو معروف من إباضية المغرب كثرة الذهاب إلى الحج وبتكراره فقد ازداد اللقاء بين علماء المذهب من مختلف الأقطار والأمصار في مواسم الحج من جهة، وفي نشر المذهب في البلدان التي يمر بها هؤلاء الحُجاج ـ سواء في رحلة الذهاب أم الإياب - من جهة ثانية (3).

والناظر إلى خريطة الوطن العربي يدرك تمام الإدراك أن مصر

(4)

«مصر

حلقة الوصل بين الوطن العربي من جهة الشرق والغرب (4) وبحكم موقعها بالتأكيد سيمر عليها حجاج المغرب؛ لأن كانت هي الطريق الوحيد الذي يربط بين المغرب والمشرق فالحجاج المغاربة مثلا لا بد لهم من المرور بمصر؛ ليتزودوا

(1) انظر: مبارك الراشدي، الإمام أبو عبيدة، ص 200. (2) انظر: محمد زينهم وأحمد عبد التواب دارسة في تأريخ الإباضية، ص 35؛ د. محمد صالح، ناصر منهج الدعوة عند الإباضية، مكتبة الاستقامة،

1433 هـ /2002 م، ص 108.

(3) محمد صالح منهج الدعوة عند الإباضية، ص 108.

(4) انظر: ملحق الخريطة، ص 150.