الوجود الإباضي في مصر علي بن سالم بن علي الشلي

الوجود الإباضي في مصر

الجزء ١ · صفحة ٥٩

59

الفصل الأول: الوجود الإباضي في مصر وأسبابه

الصحراء الليبية التي تشكل معبرا لتجار عُمان الراجعين من فزان

والسودان وإباضية المغرب).

والناظر لتأريخ المغرب وجزيرة جربة بالتحديد يدرك أن عددا من التجار الإباضية وفدوا إلى مصر للتجارة وخاصة في القرن العاشر، فقد بدأ وصول الجربيين إلى القاهرة بصفة فردية واستقرارهم بها في أول القرن العاشر الهجري، وقبل تأسيس الوكالة، فنشطت الرحلة إلى القاهرة للتجارة فكثر عدد الجربيين وطاب لبعضهم المقام بمصر، فجلبوا أسرهم، واستقروا في المنطقة، فكونوا أسرا ومجتمعات ومن أوائل التجار الإباضية المتجهين من جزيرة جربة إلى القاهرة واستقروا مع عائلاتهم في محيط طولون؛ الحاج عبد العزيز بن منصور بن عبد العزيز البحار وهو الذي أسس وكالة فكانت تعرف في عهده بوكالة البحار، ثم اشتهرت بوكالة الجاموس، الذي مارس التجارة وحقق نجاحا باهرا، شجعه على الاستقرار بأسرته، وفي القرن الحادي عشر الهجري نما عدد الجربيين في مصر بعدما تسامع الناس في الجزيرة

(2)

بأخبار النشاط التجاري في القاهرة (2)، وبعضهم بلغ مبلغا عظيما في التجارة في مصر فاشتهر أمره وذاع صيته بين المصريين بكثرة ثروته وتجارته كما سيأتي بيانه في دور الإباضية الاقتصادي في مصر.

صبح الأعشى، ج 5 ص 16، نقلا عن القادري، التواصل الحضاري بين

(1) صبح

وبلاد المغرب، ص 53، ط 1: 2000 م، جامعة السلطان قابوس.

(2) أحمد مصلح الوقف الجربي في مصر، ص 50 ـ 52.

عُمان