الوجود الإباضي في مصر علي بن سالم بن علي الشلي

الوجود الإباضي في مصر

الجزء ١ · صفحة ٦٩

الفصل الأول: الوجود الإباضي في مصر وأسبابه

69

الإباضي في مصر، فاختلطوا بعلماء مصر وبأهل مصر، وكان لهم دور في الجانب الثقافي والفكري والاقتصادي، ومن الذي قصدوا مصر للتعلم الشيخ أبو الربيع سليمان بن عبد الله المداني المبازيمي الشهير بالجربي، توجه إلى مصر سنة 916 هـ / 1910 م، كانت غايته أن ينهل من العلوم العقلية والنقلية، ويأخذ عن الشيخ أبي الحسن علي بن إبراهيم الكيلاني المصري في مدرسة الجيعانية بشاطئ بحر النيل ببولاق من أعمال مصر، فقد تخصص في العلوم العقلية وبرز في المنطق، وله شرح على متن إيساغوجي للشيخ أثير الدين الأبهري، وكان يدرس في الأزهر ثم طرد؛ لأنه إباضي، فأضرب الطلاب، لطرده واضطرت الإدارة لإعادته).

ومنهم من ذهب إلى مصر ومن كثرة مخالطته لأقرانه من المصريين تأثر في لهجته، وهو أبو القاسم بن القاضي البديسي (ق 10 هـ 16 م) من علماء جربة بتونس، عرف بالشيخ قاسم المصري؛ لأجل لهجته المصرية، تتلمذ على يد والده بجربة، ثم انتقل إلى مصر ليكمل تعليمه فمكث بها فترة طويلة حتى صار من علماء زمانه، وخاصة في علوم اللغة العربية، وأصبح المقدم في الفتوى (2).

(1) انظر: أحمد مصلح الوقف الجربي في مصر، ص 57 ـ 166؛ مجموعة مؤلفين، معجم أعلام الإباضية، ج 3 ص 424.

(2) أحمد مصلح الوقف الجربي في مصر، ص 85؛ مجموعة مؤلفين، معجم أعلام الإباضية، ج 4 ص 717.