الوجود الإباضي في مصر
الجزء ١ · صفحة ٧٧الفصل الثاني: دور الإباضية في مصر
77
المبحث الأول
دور الإباضية الديني
كان للإباضية تأثير في الجانب الديني منذ عهدهم الأول، من خلال الدعوة التي قاموا بها في مختلف الأزمنة، ومن خلال الاختلاط والانسجام مع غيرهم، وكانت أي حركة تصدر منهم في المجال السياسي أو العلمي هي نابعة من رحم الشريعة الإسلامية، هي المحرك والموجه لهم في حياتهم.
فكانت
وإذا جئنا إلى الأحداث التاريخية نجد أن علماء الإباضية تركوا أثرًا واضحًا وخاصة في القرن الثاني، فهم من العلماء الكبار الذين أخرجتهم البصرة، فصار منهم الفقيه والمفتي والسياسي، فبعدما أنهوا دراستهم بالبصرة رجعوا إلى مصر ينشرون المذهب؛ مما جعلهم يتمتعون بقدر كبير من الاحترام والتقدير بين المصريين فنشروا المذهب الإباضي بين الناس، واعتنقه على أيديهم عدد من المصريين، وبالتأكيد أنهم أسسوا مدرسة فقهية شبيهة بسرداب أبي عبيدة، فتعلم فيها طلبة العلم، فصار يقصدها الإباضية من كل حدب وصوب، وهذا ما ذكرته في مطلب طلبة العلم ودوره في الوجود الإباضي، فـ «الدعوة بالأسلوب الحسن