الوجود الإباضي في مصر علي بن سالم بن علي الشلي

الوجود الإباضي في مصر

الجزء ١ · صفحة ٧٩

79

الفصل الثاني: دور الإباضية في مصـ

بين

(2)

لإشعاع نوره في مجالس العلم والمناظرة بأروقة الأزهر، وقد امتدت إقامته بمصر ثمانية عشر عاما، فإذا أطلقت كلمة «البدر» علماء الأزهر المعني بها أبو عبد الله بن أبي ستة، وممن تطوع لإلقاء دروس في الأزهر أبو حفص عمرو بن رمضان التلاتي (2) الذي أخفى سفره عن أهله خشية أن يمنع، فدخل مصر وتلقى العلم لفترة، ثم تولى التدريس بوكالة الجاموس بانتظام، فحضر حلقته العديد من الطلبة الجربيين وغيرهم وصارت الوكالة في عهده تعج بالحركة، وامتد نشاط التلاتي إلى الأزهر، فتطوع وألقى به دروسا، وقد استقر بالوكالة في مصر إلى أن توفاه الله (3). ومنهم من ذهب إلى مصر، ومن كثرة مخالطة أقرانه من المصريين تأثرت لهجته، وهو أبو القاسم بن القاضي البديسي (ق 10 هـ 16 م) من علماء جربة بتونس عرف بالشيخ قاسم المصري لأجل لهجته المصرية، تتلمذ على يد والده بجربة، ثم انتقل إلى

(1) انظر: علي يحيى معمر الإباضية في موكب التاريخ، ص 606؛ الجعبيري، البعد الحضاري، ص 147؛ محمد رجب، الإباضية في مصر، ص 101؛ أحمد مصلح، الوقف الجربي في مصر، ص 59 ـ 133؛ مجموعة مؤلفين، معجم أعلام الإباضية، ج 3 ص 331. (2) عمرو بن رمضان الجربي التلاتي (ت: 1187 هـ /1773 م) ولد في جربة، أخذ العلم عن أبيه، ثم انتقل إلى مصر حيث استقر في القاهرة، ودرس في المدرسة الإباضية بجامع ابن طولون كما يلقي دروسا تطوعية بالجامع الأزهر الشريف، وله باع في في جمع الفنون من المعقول والمنقول. انظر: مجموعة مؤلفين، معجم أعلام الإباضية، ج 3 ص 663، 664. (3) انظر الجعبيري، البعد الحضاري، ص 161؛ أحمد مصلح، الوقف الجربي،

ص 61، 138.