الوجود الإباضي في مصر علي بن سالم بن علي الشلي

الوجود الإباضي في مصر

الجزء ١ · صفحة ٨٢

82

الوجود الإباضي في مصر

بالمذهب الإباضي والمردود عليه هو العلامة محمد طموم أحد

المشايخ بأزهر مصر

(1)

أقامت المجلات التي يصدرها الإباضية في مصر دورًا بارزا في تغير مفاهيم عديدة تعلقت بالمذهب الإباضي أو بحال الأمة، فهذه المجلات تطبع في مصر وتوزع أيضا فيها؛ فبالتأكيد لها دورٌ جلي، وقد أثرت على البعض حتى في مذهبه، فيقول الإمام السالمي عن مصطفى المصري: «فرجع عن مذهب الأشاعرة إلى مذهب الحق، وهو أوسع أترابه علما وفاقهم كياسة، ها هو قد

نصب نفسه داعيا إلى الله ينادي بلسان الحال والمقال» (2).

لو كانت في مصر دولة إباضية لأصبح أثرها حاضرًا وواضحا، يقول الشيخ أحمد بن سعود السيابي معلقا على أهمية وجود دولة تحفظ المذهب: أخبرني الشيخ محمد بن إبراهيم اطفيش أن والده الشيخ أبا إسحاق اطفيش كان يتمنى أن يدرس المذهب الإباضي في الأزهر، وقد حاول ذلك ولكنه لم يوفق، وقال إن هذا الأمر يحتاج إلى قرار سياسي يتبناه ويتابعه» (3)، وعسى أن تكون محاولة أبي إسحاق حاصدة لثمارها في هذا الوقت بعد الندوة التي أقيمت في جامعة السلطان قابوس التي كانت بعنوان (العُمانيون والأزهريون والقواسم المشتركة)؛ سأتحدث عنها في

الفصل القادم.

(1) المرجع السابق، ص 168. (2) السالمي اللمعة المرضية، ص 88. (3) السيابي، التواصل الإباضي، ص 46.