الوجود الإباضي في مصر علي بن سالم بن علي الشلي

الوجود الإباضي في مصر

الجزء ١ · صفحة ٨٥

الفصل الثاني: دور الإباضية في مصر

85

أعلن قيام دولته في اليمن أرسل داعيه إلى مصر لدعوة أهل مصر لبيعته فاستجاب له نفر من قبيلة تجيب اليمنية وغيرها من القبائل التي تقيم في مصر)، فبلغ هذا الأمر حسان بن عتاهية الذي كان

(1)

قائدا للشرطة، فقبض عليهم، وأمر بقتلهم، فقتلوا، وكان هذا في آخر خلفاء بني أمية مروان بن محمد (").

(2)

أما في عصر الدولة العباسية قامت حركة إباضية مصرية ضد الحكم العباسي فيها عام 211 هـ /826 م في عصر الخليفة المأمون، وكانت حركة خطرة عليهم؛ حيث أرسل المأمون قائد جنده بن طاهر الفارسي لقمع الثورة والثوار، فانتصر عليهم (3)

عبد الله

ولم يكن الإباضية على عداء مع غيرهم في كل الأوقات، فعندما يكون الإباضية مواطنين في دولة ملتزمة بمذهب غير مذهبهم؛ فإن عليهم أن يخضعوا لقوانينها، وأن يرضوا بأحكامها، ولو كانت مخالفة لآراء مذهبهم … وعليهم أن يتعاونوا معها في كل شيء ما لم يكن معصية» (4)، وهذا ما نراه في مصر من مشاركة الإباضة في المناصب السياسية، ففي ربيع الآخر من الآخر من عام 328 هـ / أكتوبر 852 م كان الوالي الذي تولى حكم مصر معتنقا لهذا

(1) محمد رجب الإباضية في مصر، ص 125، نقلا عن سيدة الكاشف، مصر في فجر الإسلام، ص 140

(2) بتصرف: محمد علي، ندوة العلاقات العُمانية المصرية، ج 1 ص 267 (3) بتصرف: محمد رجب الإباضية في مصر، ص 128

(4)

معمر علي يحيى الإباضية بين الفرق الإسلامية، جمعية التراث غرداية، ط 3: 1423 هـ / 2003 م، ص 394