الوجود الإباضي في مصر علي بن سالم بن علي الشلي

الوجود الإباضي في مصر

الجزء ١ · صفحة ٨٧

الفصل الثاني: دور الإباضية في

87

العلمية، فيكفي للدلالة على مكانته أن الحكومة التونسية قد اختارته وكيلا لها على شؤونها في مصر على ما لتونس من الرجال في ذلك الحين»).

(2) أما ابنه قاسم بن سعيد الشماخي فقد ورث أباه في منصبه؛ إذ عينته الدولة التونسية قنصلا عاملا لها بمصر، إضافة إلى اشتغاله في عدة وظائف مرموقة أهلته لها معرفته باللغة

(2)

الإنجليزية ()، فقد تعلم اللغة الإنجليزية والعلوم العصرية بمدرسة حديثة رغم معارضة والده من الدخول بها خوفا عليه من تأثره

مصر

(3)

بالغرب، ثم وافق بعد توسط باشا خزندار أحد أعيان مصر سليمان باشا الباروني، نصحه والي طرابلس بالسفر إلى أو تونس، فاختار مصر المحروسة عام (1324 هـ /1906 م) (4)، ربما لوجود الجالية الإباضية والأزهر الشريف، وكذلك للأحداث التي تعيشها مصر في تلك الفترة من نشاط ثقافي وفكري، وظهور الجمعيات والأحزاب التي تسعى إلى التغير، واستغل الباروني هذه الظروف في مصر، فأخذ ينشر أفكاره السياسية وذلك بنشر مقالاته في الصحف، ووجد الباروني أن من الضروري أن ينشر الفكر الإسلامي السياسي الصحيح في نظره، وقد سار على منهج

(1) الإباضية في موكب التاريخ، ص 426.

(2) انظر: معجم أعلام الإباضية، ج 3 ص 381، 382؛ وقبسات من أنوار البدر الزاهر، ص 161؛ ومحمد المدني، الإباضية، ص 154.

(3) قبسات من أنوار البدر الزاهر، ص 160.

(4) بتصرف جبران محمد مسعود سليمان الباروني وآثاره.