الوجود الإباضي في مصر علي بن سالم بن علي الشلي

الوجود الإباضي في مصر

الجزء ١ · صفحة ٩٨

98

نحن وجميع

الوجود الإباضي في مصر

أفاضل المصريين نعجب بصدقه وصلابة دينه واستعداده للمشاركة في كل خير، فما قامت لخير الإسلام جماعة ذلك الحين، ولا أرسل المنادون إلى الفلاح صوتهم في أمر؛ إلا كان أبو إسحاق اطفيش في مقدمة المعينين على ذلك، ومقالاته المتعددة في هذه الصحيفة (الفتح) وفي أختها الزهراء؛

من

شاهد على فضله، ودليل على حسن بلائه في سبيل وحدة المسلمين جزاه الله خيرا

(1)

وكانت بين أبي إسحاق وعلماء مصر علاقة متينة وهدايا متبادلة، فالهدية لغة المحبة، ورمز الود، وجسر الروح، فلها أثر عميق في القلوب، يقول أبو إسحاق: «أهدى إلينا أحد أجلة العلماء، وكبير من جهابذة الأزهر رسالة مهمة من أحسن ما كتب في بعثة الرسب وطرق السعادة وحكمة إنزال الكتب، والحق أنها من أنفس ما خطته يراعة كاتب في هذه المواضع … وقد سلك المؤلف في منهج بحثه أسمى مسلك فلسفي، مجرد من التقليد، وأبدع في استنتاجه بما لا يطيق المنكرون تفنيده).

(2)

وجريدة المنهاج كانت ترصد ما يحدث في المجتمع، وتشارك المصريين في أخبارهم، فمثلا تذكر مقالا بعنوان: بعثة المصريين إلى مكة والمدينة (3)، وفي مكان آخر تعلن المجلة عن

(1) المرجع السابق، ص 5.

(2) إبراهيم اطفيش الجزائري المنهاج مكتبة الضامري، 1431 هـ / 2010 م، ص (3) المرجع السابق، ص 914.