بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي
الجزء ١ · صفحة ١١٦116
بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي
رقية الزنى أي موصل إليه، والله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 32)، (واللهو): وهو الشيء الذي يتلذذ به الإنسان فيلهيه ثم ينقضي) ولا يجني من ورائه فائدة ولا منفعة فعلى المسلم أن يجتنب كل ما يلهيه عن ذكر الله وعن الصلاة من لهو الحديث وغيره، قال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُرُوا أَوَلَيْكَ
هُمْ عَذَابٌ مُّهِينُ) [لقمان: 6].
C
(والنوح من النساء): أي وكذلك صُنِ الأذن عن الاستماع إلى نواح النساء، وكان الناس في الجاهلية تنصبون النوائح ينحن موتاهم ويندبنهم، وكانت النوائح يترنمن بالنواح وكل ذلك لا يجوز، وبما أنه لا يجوز النواح كذلك لا يجوز الاستماع إليه، لأن النياحة على الموتى حرام ملعون فاعلها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة صوت مزمار عند نغمة،
وصوت مرنة عند مصيبة» (2).
74 - وَالْبَطْنَ عَنْ أَكْلِ طَعَامِ حُظِرَا وَشَرْب مَا مِنَ الشّرَاب حُجِّرَا فقوله: (والبطن عن أكل طعام حظرا) أي وصُنِ البطن عن أكل كل طعام محظور ممنوع أكله شرعا، جاء ذلك في كتاب الله تعالى أو سنة رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم أو أجمعت عليه الأمة الإسلامية لثبوت ضرره.
وشرب ما من الشراب (حجرا أي وكذلك صُن البطن عن شرب كل مشروب ممنوع شرعا (حجرا) من الحجر أي المنع، فأصبح محجورًا تناوله، جاء ذلك في كتاب الله تعالى أو سنة رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم أو أجمعت عليه الأمة الإسلامية لثبوت ضرره، ثم أخذ الناظم يمثل بأمثلة لما حَرُم أكله وشربه فقال:
(1) الجرجاني، التعريفات، ص 194.
(2) مسند الربيع بن حبيب، باب في المحرمات، حديث رقم 636.