بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي
الجزء ١ · صفحة ١١٧الباب الأول: في التوحيد وخصاله
117
70 گنجس وَمَيْنَةٍ وَمَيْسِرِ ربّا، وَمَغْصُوبٍ وَكُلِّ مُسْكِرٍ
Yo
75 - كَنَجَسٍ
فقوله: (كنجس) هو كل ما كان مستقذر العين أو الحال، كأعيان النجاسات مثل الدم والبول والغائط والمني والقيء وغيرها، (وميتة): والميتة هي الحيوان الذي يموت حتف أنفه، وكذا ما لم تلحقه الذكاة أي قُتِلَ على هيئة غير مشروعة إما في الفاعل أو في المفعول)، (الميسر): اللعب بالقداح وهو السهام قبل أن تُنصل وتراش)، وكل هذه من عادات الجاهلية المقيتة التي جاء الإسلام باجتثاثها وإبطالها (الربا) لغة: الزيادة، وفي الشرع: هو فضل خالٍ عن عوض شُرِط لأحد المتعاقدين (3)، أي هو الزيادة المأخوذة فوق رأس المال بغير وجه حق، والربا المحرم معروف، (ومغصوب): الغصب في اللغة: أخذُ الشيء ظلمًا مالا كان أو غيره، وفي الشرع: أخذ مال متقوم محترم بلا إذن مالكه بلا خُفية، ويقال: للآخذ: غاصب وللمال المأخوذ: مغصوب ولصاحبه مغصوب منه (4)، ويراد به هنا كل ما كان مسلوبًا غصبا من مال سواء ما يؤكل أو يشرب أو ينتفع به وكل مسكر المسكر: كل ما أسكر من الشراب ويراد به هنا الخمر وكل ما أسكر ولو لم يكن خمرا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: كل شراب أسكر فهو حرام» (5)، يقول الله تعالى في كتابه العزيز: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَهِ ذَلِكُمْ فِسْقُ) [المائدة: 3]، ويقول له: (يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ
:
(1) البركتي، محمد عميم الإحسان المجددي، التعريفات الفقهية، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى: 1424 هـ 2003 م، ص 222.
(2) البركتي، التعريفات الفقهية، ص 222.
(3) الجرجاني، التعريفات، ص 112. (4) البركتي، التعريفات الفقهية، ص 158.
(ه) مسند الربيع بن حبيب، باب في الأشربة والخمر والنبيذ، حديث رقم 629.