بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي
الجزء ١ · صفحة ١١٨118
بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي
وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَاجْتَنبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90]، فيجب صون النفس عن كل ما لم يذكر من المحرمات الأخرى.
76 - وَالْفَرْجَ عَنْ كَشْفِ وَعَنْ زِنَاءِ وَعَنْ لِوَاطٍ وَعَنِ اسْتِمْنَاءِ
ملك
فقوله: (والفرج عن كشف أي يجب أيضًا صون الفرج، (والفرج): من الإنسان العورة ويطلق على قُبل الرجل والمرأة، فيجب صون الفرج عن الأنظار، فلا يجوز لأحد كشف عورته لأحدٍ لا يحل له كشف عورته له، (وعن زناء): أي صُنِ الفرج عن الزني، والزنى): الوطء في قبل خالٍ عن وشبهة ()، وهو إتيان امرأة بالحرام كما تؤتى المرأة بالحلال، والمراد به التقاء الختانين، بل في هذا المقام يراد بالالتقاء ومقدماته كل ذلك منهي عنه، والله تعالى حذر من الاقتراب من الزنى فضلا عن الوقوع فيه فقال: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِنَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 32]، وغُلّب استعمال مصطلح الزني على إتيان الإناث دون الذكران وعن (لواط): أي ويجب صون الفرج عن اللواط، (واللواط): الإتيان في الدبر ووطؤه وهو حرام نقلا وعقلا (3)، وغُلب استعمال هذا المصطلح على إتيان الذكران دون الإناث، قال الله تعالى في ذمّ هذه الفعلة التي كان يأتيها قوم لوط فنجاه الله تعالى من شرهم: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَلَمِينَ * إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمُ مُّسْرِفُونَ﴾ [الأعراف: 80، 81]، (وعن استمناء): وهو إخراج المني بالكف)، وهو ما يسمى بالعادة السرية في المصطلح المعاصر، وهو حرام.
(1) البركتي، التعريفات الفقهية، ص 163. (2) الجرجاني، التعريفات، ص 118. (3) البركتي، التعريفات الفقهية، ص 189. (4) البركتي، التعريفات الفقهية، ص 26.