بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي راشد بن سالم بن راشد البوصافي

بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

120

هو

ج

ج

بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي

والآخرة، فقد أخبرنا الله تعالى عن الصدق كيف ينفع أصحابه يوم القيامة فقال: قَالَ اللهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّدِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [المائدة: 119]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقا. وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا).

ويتحلى المسلم بالإغضاء، والإغضاء): من الغض، وهو إدناء الجفون، ويراد به هنا عضُّ النظر عما لا حاجة في النظر إليه ولا مصلحة، وغض البصر من سمات المؤمن الصالح المخبت، فلا ينبغي للمسلم التوسع في النظر فيما لا ضرورة ولا حاجة في النظر إليه، فإن هذا التوسع سيؤدي بالإنسان إلى التطاول بنظره إلى الحرام والعياذ بالله تعالى (وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا أَزْوَجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى) [طه: 131].

به ت

(والوفاء): أي يلتزم المرء الوفاء ويتحلى به، والوفاء): ضد الغدر، وهو: ملازمة طريق المساواة ومحافظة العهود وحفظ مراسم المحبة والمخالطة سرا وعلانية حضورًا وغيبة (2).

VA

78 - وَلَازِمِ الْإِحْسَانَ لِلْآبَاءِ وَالْأُمِّهَاتِ ثُمَّ الْاقْرِبَاءِ فقوله: (ولازم الإحسان للآباء والأمهات أي مما يجب على المرء المسلم التحلي به وملازمته البر والإحسان للوالدين (الأب والأم)، فقد وصي الله تعالى بهما وأمر بالإحسان إليهما، بل وأعظم من ذلك قرن طاعتهما والإحسان إليهما

(1) صحيح البخاري، باب: قول الله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّدِقِينَ) [التوبة: 119] وما ينهى عن الكذب، حديث رقم 6094، (25/ 8) - صحيح مسلم، باب: قبح

الكذب وحسن الصدق وفضله حديث رقم 2607، (2013/ 4).

(2) البركتي، التعريفات الفقهية، ص 238