بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي
الجزء ١ · صفحة ٥٠=
بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي
وبعد فإنك تسألني مسائل دقيقة تحتاج إلى الفكر وبسط الجواب وهذا ما لا قبل لي به، فأنا مريض الدماغ حقيقةً، ولكني أجيبك بما قل ودل، وقبل هذا الجواب أنبهك إلى أنك كررت في كتابك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم دون أن تتبع اسمه الشريف بصيغة الصلاة عليه، وهذا سوء أدب لا أقبله أنا أدب لا أقبله أنا من أحدٍ ولا أقر أحدًا عليه، وأنت حين تقول في كتابك (إن الألفاظ ألفاظ محمد) لا تكاد تمتاز عن رجل مظلم القلب، نعوذ بالله من هذه الظلمة فانتبه إلى ذلك واستغفر الله
لنفسك .. (1).
7 وَبَعْدُ: فَاعْلَمْ أَنَّ عِلْمَ الشَّرْعِ صَاحِبُهُ يُرْفَعُ أَيَّ رَفْع دُنْيَا وَأُخْرَى إِنْ يُصَاحِبْهُ عَمَلَ وَنِيَّةٌ وَوَرَعٌ عَنِ الزَّلَلْ
-
وقوله: (وبعد فاعلم أن علم الشرع): الواو في (وبعد): إما عاطفة، عطفت قصة على قصة وإما نائبة عن أما) التفصيلية، وهو الأحسن عند الإمام السالمي في بهجة الأنوار» (3)، وذلك لتعديها بحرف الفاء في قول الناظم: «فاعلم»؛ لأن حرف (أما) الذي ناب الواو عنه متضمن الشرط كما هو مقرر في اللغة، فاحتاج إلى فاء الجزاء. وقوله: (فاعلم) فعل أمر بمعنى (ادر) من درى الشيء إذا علمه، وقوله: (علم الشرع): أي علم الشريعة، وهو أجل العلوم
وأشرفها، وهو علم الدين ويُراد به علم ما للنفس وما عليها فعلا واعتقادًا.
1957 م وبقي فيها إلى حين وفاته توفي في 11 ديسمبر 1970 م بالجيزة، أهم آثاره «علي وما لقيه من أصحاب الرسول» (مخ) (أضواء على السنة المحمدية طبع ثلاث مرات، «أبو هريرة شيخ المضيرة طبع ثلاث مرات، السيد البدوي» وكتاب «حياة القرى» و «صيحة جمال الدين الأفغاني» و «رسائل الرافعي» و «جمال الدين الأفغاني دين الله واحد» «قصة الحديث
المحمدي» وغيرها. انظر: مع رجال الفكر في القاهرة» للسيد مرتضى الرضوى. (1) أبو ريه من رسائل الرافعي، دار المعارف بمصر، الطبعة الثانية: 1968 م، ص 73. (2) السالمي، بهجة الأنوار، ص 52.