بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي راشد بن سالم بن راشد البوصافي

بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي

الجزء ١ · صفحة ٨٠

80

بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي

على الأنبياء جملة واحدة، ونؤمن على وجه الخصوص بالكتب المذكورة بالاسم كالتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وموسى والقرآن الكريم. 26 - وَالْمَوْتُ وَالْأَمْلَاكُ وَالْحِسَابُ وَالْبَعْثُ وَالثَّوَابُ وَالْعِقَابُ 2 - ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ دَارُ الْمُسْلِمِ عِقَابُهُ النَّارُ جَزَاءُ الْمُجْرِمِ وقوله: (والموت والأملاك والحساب أي يجب علينا أيضا من مقتضيات الإيمانِ الإيمان بالموت وأنه واقع على كل نفس، والموت): هو مفارقة الروح للجسد)، ويقابله البعث وسيأتي الكلام عليه، و (الأملاك): جمع مَلَك بفتح اللام ويقصد بهم الملائكة، وهم خلق الله تعالى يقومون بتنفيذ أوامره كل اختصاصه، قال الله تعالى عنهم: لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6]، فالإيمان بهم واجب جملة، ويجب على وجه الخصوص من ذكر باسمه أو وصفه منهم في القرآن الكريم، و (الحساب): وهو تمييز الأعمال الحسنة من الأعمال القبيحة (3)، فيثاب الفاعل على عمل الخير ويعاقب المخالف على عمل القبيح، قال الله تعالى: ﴿إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) [المائدة: 105]، وقال له الا الله: هو فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ: ـ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: 7 - 8].

حسب

وقوله والبعث والثواب والعقاب): أي يجب علينا الإيمان بالبعث والنشور بعد الموت والبعث): هو رد الروح إلى الجسد خلقا ثانيًا وإعادة ابتدائية بعد إعدام محض (3)، وهو المرحلة العملية الأولى بعد الإماتة، وقد ضرب الله تعالى مثلا له فقال: (يَتَأَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْتَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُضْغَةٍ تُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ

(1) السالمي، بهجة الأنوار، ص 151. (2) السالمي، بهجة الأنوار، ص 156. (3) السالمي، بهجة الأنوار، ص 152.