بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي راشد بن سالم بن راشد البوصافي

بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي

الجزء ١ · صفحة ٨٢

82

بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي

بينهم بالإيمان الملك جبريل على وجه الخصوص وذلك لذكر الله تعالى له بالاسم والصفة في القرآن الكريم، ولأنه أفضل الملائكة جميعا. وقوله: (محمد، آدم، والقرآن): أي بعد الإيمان بالرسل عامة يجب علينا الإيمان بنبينا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين على وجه الخصوص، وقوله (آدم) يريد الناظم أنه مما يجب الإيمان به على وجه الخصوص أيضا الإيمان بنبوة أبينا آدم، لأنه نبي إلى ذريته ويحتمل أن الناظم أراد بذكر أبينا آدم التمثيل على الإيمان على جهة الخصوص بكل نبي ورسول ورد ذكره بالاسم في القرآن الكريم، ومثل على ذلك بذكر آدم، وقوله (القرآن): أي يجب الإيمان بالقرآن الكريم لأنه المعجزة الخالدة الباقية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ويحتمل أن الناظم يريد بذكر القرآن التمثيل على وجوب الإيمان على جهة الخصوص بكل كتاب من كتب الله تعالى ذكر باسمه في القرآن الكريم، ومثل على ذلك بذكر (القرآن).

- 29

1 - وَلَازِمٌ إِيمَانُنَا بِالْقَدَرِ وَبِالْقَضَاءِ، جَاءَ ذَا فِي الْخَبَرِ وقوله: (ولازم إيماننا بالقدر وبالقضاء): أي يلزمنا اللزوم الشرعي أي الوجوب الشرعي الإيمان القضاء والقدر وأنهما من الله تعالى، (والقضاء): هو إثبات الأشياء في اللوح إجمالا، (والقدر): إيجادها في المواد تفصيلا، ويأتي في اللغة على معانٍ منها: الخلق والحكم والأمر والخبر والفراغ من

القضاء

الشيء وصنع الشيء، فتلك ستة معان وقد جمعها الإمام السالمي بقوله: قضا خلق وحكم ثم أمرُ وإخبار وإفراغ وصنع)

(1)

كما أن القدر في اللغة أيضا يأتي على معان كثيرة منها: الخلق والتقدير والتصوير والوجود والقضاء والتضييق والمثل، وجمعها أيضا النور السالمي بقوله:

(1) السالمي بهجة الأنوار، ص 177.