بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي
الجزء ١ · صفحة ٨٣الباب الأول: في التوحيد وخصاله
83
حواها وهي: خلق ثم يحلو
هاك نظما معاني القدر سبع وتقدير وتصوير وجود قضاء ثم تضييق ومثل
الصامت
وقوله: (جاء ذا في الخبر أي أن وجوب الإيمان بالقضاء والقدر جاء به الدليل الشرعي، ويشير الناظم إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبادة بن «إنك لن تجد ولن تؤمن وتبلغ حقيقة الإيمان حتى تؤمن بالقدر خيره وشره أنه الله قال: قلت يا رسول الله كيف لي أن أعلم خير القدر وشره قال: «تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، فإن مت على غير ذلك دخلت النار» (3).
من
30 - وَأَنَّهُ الْخَالِقُ لِلْأَشْيَاءِ جَمِيعِهَا، حَقًّا بِلَا امْتِرَاءِ وقوله: (وأنه الخالق للأشياء جميعها): الهاء ضمير عائد إلى الله تعالى، أي نؤمن أن الله تعالى هو خالق جميع الأشياء، وقوله: (حقا بلا امتراء): أي ذلك صدق وحق فكن جازمًا بذلك بلا تردد بلا شك وارتياب، قال الله تعالى: و ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَلِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
وذَا
وكيل) [الأنعام: 102].
31
32
C
وَالْعِلْمُ بِالتَّوْحِيدِ وَالشِّرْكِ يَجِبْ فَوَحِدِ الْمَعْبُودَ، وَالشِّرْكَ اجْتَنِبْ فَإِنَّهُ تَسْوِيَةُ الْخَالِق بالـ مَخْلُوقِ وَالْعَكْسُ، فَإِيَّاكَ الْعَمَل 33 - وَفَشَرُوا التَّوْحِيدَ بِالْإِفْرَادِ عَنِ الشَّرِيكِ وَعَنِ الْأَنْدَادِ وقوله: (والعلم بالتوحيد والشرك يجب أي يجب على المرء المكلف معرفة علم التوحيد للقيام به والدينونة به الله تعالى كما يجب عليه أيضا معرفة
(1) السالمي، بهجة الأنوار، ص 178.
(2) مسند الربيع بن حبيب باب في القدر والحذر من التطير، رقم: 72.