بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي راشد بن سالم بن راشد البوصافي

بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي

الجزء ١ · صفحة ٨٤

??

بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي

الشرك وبراثنه حتى يكون على حذر من الوقوع فيه، وقوله: (فوَحد المعبود): أي أفرد الله تعالى بالعبادة الخالصة والشرك اجتنب): أي لا تشرك مع الله تعالى غيره واجتنب: من المجانبة وهي البعد وعدم الاقتراب.

وقوله: (فإنه تسوية الخالق بالمخلوق والعكس: (إنه) الهاء ضمير عائد إلى الشرك، أي اجتنب الشرك ولا تقع فيه، والشرك): وهو المساواة بين الله تعالى وخلقه في شيء من الصفات أو الأفعال، أو وصف بعض خلقه بصفاته تعالى، وقوله: (فإياك العمل): وفيه تحذير من الإقدام على الشرك وطرقه، (وإياك): يؤتى بها للتهديد والتحذير من أمر لا يُحمد غبه ولا تسر عاقبته ..

وقوله: (وفسّروا التوحيد بالإفراد): أي أن العلماء فسَّروا التوحيد بالإفراد، فتوحيد الله تعالى أي إفراده في كل شيء، فهو الواحد في العبادة والصفات والأفعال، فهو الواحد لا شريك له ولا ند له ولا معين ولا وزير ولا مشير، سُبْحَنَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ} [الأنعام: 100].

35

34 - وَغَنْمُ مَالِ مُسْلِمٍ كَقَتْلِهِ بِغَيْرِ مُوجِبٍ بِغَيْرِ مُوجِب وَسَبْي نَسْلِهِ - يَلْزَمُ عِلْمُ حَظْرِهِ مِنْ أَجْلِ تَوْحِيدِهِ لِرَبِّنَا ذِي الْفَضْلِ وقوله: (وغنم مال مسلم كقتله): أي أنه لا يجوز غنم مال المسلم، وأصل الغنم هو الغنيمة في الحرب من أموال المشركين واستعار الناظم التعبير به عن مطلق الأخذ، فلا يجوز أخذ مال المسلم بغير وجه حق، (وسبي نسله): أي وكذلك لا يجوز سبي نسله وذراريه، وأن ذلك ماله ممنوع فيه، وغنم ذراريه كقتله سواء، وذلك لاقترانها جميعًا في النهي الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سنذكره بعد قليل إن شاء الله تعالى.

وسبي

وقوله: (يلزم علم حظره من أجل توحيده لربنا ذي الفضل): أي يجب على المكلّف علم حرمة أخذ مال المسلم وسبي ذراريه وذلك لعصمة الإسلام لها،