بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي
الجزء ١ · صفحة ٨٥الباب الأول: في التوحيد وخصاله
85
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها)، وقوله: «فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم بينكم حرام، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، في بلدكم هذا،
ليبلغ الشاهد الغائب، فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه).
36 - وَالْكُلٌّ مِنْ ذِي الشِّرْكِ مِنْ بِحِلِّهِ لِشِرْكِهِ وَلِقَبِيحَ جَهْلِهِ وقوله: (والكل من ذي الشرك دن بحله): أي أن هذه الأمور المحظورة في حق المسلم لإسلامه وتوحيده، اعتقد حلها في المشرك بسبب شركه وكفره ولقبح جهله الذي أرداه وأغواه عن الصراط المستقيم.
-
37 - وَاعْلَمْ بِأَنَّ الله بِالطَّاعَةِ قَدْ أَمَرَ، وَالْأَجْرَ عَلَيْهَا قَدْ وَعَدْ 38 - وَأَنَّهُ نَهَى عَنِ الْعِصْيَانِ وَأَوْعَدَ الْخُلُودَ فِي النِّيرَانِ وقوله: (واعلم بأن الله بالطاعة قد أمر): أي اعلم أن الله تعالى أمر بفعل الصالحات من الأعمال والطاعات من القربات فقال ال: هو إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ وَإِيناي ذِي الْقُرْنَ وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغَى يَعِظُكُمْ تعلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل: 90].
وقوله: (والأجر عليها قد وعد: أي أن الله تعالى أمر بالطاعة وَوَعَدَ من أداها وعملها الثواب الجزيل والأجر العميم، بل وعده بعدم إضاعته أجره فقال: هو إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} [الكهف: 30]، وقال: ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّلِحَتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَيْكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ [النساء: 124].
(1) مسند الربيع بن حبيب باب: جامع الغزو في سبيل الله، رقم 464. صحيح البخاري، باب: قول النبي: رب مبلغ أوعى من سامع، حديث رقم 67، (24/ 1).
(2)