بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي راشد بن سالم بن راشد البوصافي

بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي

الجزء ١ · صفحة ٨٨

88

بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي

السنة أو أجمعت على ذلك الأمة، أو كانت فيه مفسدة مساوية أو راجحة على ما اقترن به وعيد أو لعن أو شتم أو وجب به حد في الدنيا».

وقوله: (وفرزها أيضًا عن الصغائر): أي ويجب فرز وتمييز كبائر الذنوب عن الصغائر، (والصغائر): يقصد بها صغائر الذنوب، وتسمى اللمم أو السيئات الصغائر، والصغير من الذنوب هو الذي لم يثبت على فاعله حد في الدنيا ولا وعيد في الآخرة).

وأشار الناظم إلى تعريف الكبيرة بقوله:

فكل ذنب أوعد الله على ركوبه نار الجحيم والصلى وقسم الناظم الكبيرة إلى قسمين أحد القسمين: هو الشرك، والثاني: هو النفاق، وكلاهما يسمى كفرًا، ولعله يريد بالشرك الكبيرة في مسائل العقيدة دون غيرها من المعاصي، وبالنفاق باقي الكبائر العملية (3).

وقوله: (والكل وسم بالكفر): أي كل من الشرك والنفاق العملي يسمى كفرًا كما قدمنا، والكفر) هو ضد الشكر.

وقوله والويل عليهما لزم أي أن الويل والعذاب والعقاب لازم على مرتكبهما، أي مرتكب الشرك والنفاق العملي للأدلة الكثيرة الدالة على ذلك من كتاب الله تعالى وسنة رسوله.

(1) القنوبي، دروس شرح بهجة الأنوار (مادة سمعية). (2) السالمي، بهجة الأنوار، ص 216.

(3) يقول الشيخ القنوبي في دروس شرح بهجة الأنوار» مادة سمعية: .... إن بعض أصحابنا المغاربة رضوان الله تعالى عليهم - قد أطلقوا على مرتكب الكبيرة إذا كانت في المسائل الاعتقادية الشرك، ومرادهم بذلك: الشرك الجزئي الذي لا يترتب عليه شيء من الأحكام الدنيوية .. فهو مصطلح خاص بهم، ولعلهم أخذوه من حديث رواه الحاكم وغيره وصححه جمع من العلماء: «من حلف بغير الله فقد كفر» وفي رواية: «فقد أشرك»، فالمراد بالشرك ها هنا: الشرك الجزئي. اهـ