بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي راشد بن سالم بن راشد البوصافي

بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي

الجزء ١ · صفحة ٨٩

الباب الأول: في التوحيد وخصاله

الفصل الثار

في الولاية والبراءة]

89

45

44 - الْحُبُّ بِالْقَلْبِ مَعَ الدُّعَاءِ بِرَحْمَةِ اللَّهِ لِذِي الْوَفَاءِ 4 - وَلَايَةٌ، وَالْبُغْضُ لِلْكَافِرِ مَعْ لَعْن لَهُ بَرَاءَةٌ، عِ وَاتَّبِعْ خص الناظم هذا الفصل بذكر الولاية والبراءة وما يتعلق بهما من أحكام، وجاء ذكرهما بعد مقتضيات الإيمان بالله تعالى وملائكته ورسله وكتبه واليوم الآخر والقضاء والقدر وما يتعلق بهما من أمور؛ لأن الولاية لأهل الوفاء بدين الله تعالى والبراءة من أعدائه واجبتان على المكلف، ومما لا يسعه جهل علمهما قط بعدما قامت عليه الحجة بهما.

وقوله: (الحب بالقلب مع الدعاء): (الحب): هو المودة، وهي شعور وجداني داخلي ينتج عن الرضى عن المحبوب وقبوله لدى نفس المحب له، سواء كان سبب هذا القبول فضيلة ذاتية تميّز بها عن غيره، أي صفة محمودة فيه، أو كان لفاضلة خير أسداها لغيره مع الدعاء برحمة الله): أي (مع يصاحب هذا الحب القلبي الدعاء بالرحمة والمغفرة والرضوان والتوفيق من الله تعالى لذلك المحبوب المقبول، الذي الوفاء): أي لأهل الوفاء الموفين بدين الله تعالى وهم أهل طاعة الله الله، هذا كله علمنا أن ومن هذا الحب والقبول والرضى مع الدعاء برحمة الله تعالى ورضوانه إنما كان بسبب وفاء ذلك المحبوب بدين الله تعالى ولأنه من أهل طاعته، فاستحق ذلك الحب مع الدعاء لوفائه وطاعته وكان ذلك هو عين الولاية، ولهذا قال