بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي
الجزء ١ · صفحة ٩٤94
بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي
واجب من مقتضيات الدين، إذ لا تجوز الولاية له ولا تجوز البراءة منه، فوجب شرعًا الوقوف عنه.
2 - وقوف رأي: هو الوقوف عن ولي ثبت عندك ما أشكل عليك حكمه، أو أن يثبت عندك فعل شخص لكبيرة موجبة للبراءة، فتقف عنه حتى تستوفي الشروط الموجبة للبراءة منه، وتؤدي ما عليك تجاهه، من بيان حكم ما ارتكب، فقد يكون فعله ناسيًا أو جاهلا أو لم تقم عليه الحجة بحكم ما ارتكب، ثم استتابته ثلاثا، فإن لم يرعو عن غيه يُعد حينها مصرا فتنقله من
وقوف الرأي إلى البراءة منه، ولهذا الوقوف صور عديدة في الواقع.
3 - وقوف سؤال وهو أن يثبت عندك ارتكاب شخص لشيء تجهل حكمه، فتقف عنه حتى تسأل عن حكم فعله أو حكمه هو بعد فعله هذا، ووقوف السؤال متلازم مع وقوف الرأي كما ترى. - وقوف إشكال أن يشكل عليك حال شخصين وليين ارتكبا حدثًا لا
تدري أيهما المحق من المبطل فيشكل عليك أمرهما فتقف عنهما. ه ـ وقوف شكٍّ: أن تشك في ولاية وليّ لا يشك مثل شكك، فتترك ولايته لهذا الشك، وهذا النوع حرام لا يجوز فعله).
وبعدما أنهى الناظم تفصيل أحكام الولاية والبراءة والوقوف، لم يبق من أحكامها إلا أحكام صنفين أحكام الأطفال غير المكلفين، وأحكام نفس
الإنسان مع نفسه، ولهذا لم يغفلهما الناظم فطرق أحكامهما مبينا لها بقوله: 52 - وَوَالِ أَطْفَالَ الْوَلِيِّ وَقِفِ فِي طِفْلِ غَيْرِهِ، بِذَا الْقَولِ اكْتَفِ وقوله: (ووالِ أطفال الوليّ): أي ولاية أطفال المسلمين الذين يموتون في طفولتهم واجبة كولاية آبائهم، هذا فيمن لم يبلغ الحلم منهم ومات في
(1) السالمي، بهجة الأنوار، ص 214.