بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي
الجزء ١ · صفحة ٩٦96
189
بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي
لا ريب في أن الحياة ثمينة لكن نفسك من حياتك أثمن) وقوله: (ولو بحال فيه للذنب ركب أي ولاية المرء لنفسه واجبة عليه ولو حالة ارتكابه الذنب، ولا أن يتخلى عن ولاية نفسه ويغدو مهلكًا يصح نفسه بل ارتكابه الذنوب ليس مسوغا له بأن يُتلف نفسه بتركها وتسليمها الشيطان لقمة سائغة، بل عليه أن يفيق من سكرة عصيانه وذنوبه، وأن ينتشل من وخل الخطايا والمعاصي، وينقذها من براثن الذنوب، ويقودها إلى حظيرة الطاعة والقربات والطهارة والعفاف.
نفسه
وقوله: (وفُسّرت بطلب الغفران لما أتى من ذنب أو عدوان): التاء في (فسّرت) ضمير عائد إلى ولاية نفس المرء، أي فسَّر العلماء حقيقة ولاية نفس المرء بأنها طلبه المغفرة من الله تعالى لنفسه فاستغفاره من الذنوب التي
ارتكبها والمعاصي التي اقترفها هي من دلائل وآثار ولايته لنفسه.
(1) أحمد قبش، مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي باب الرفق واللين) البيت ينسب إلى
القروي (المكتبة الشاملة).