بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي راشد بن سالم بن راشد البوصافي

بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي

الجزء ١ · صفحة ٩٧

الباب الأول: في التوحيد وخصاله

الفصل الثالث

ا في معرفة كبائر القلوب وسبيل التخلص منها]

97

ه - وَصِحَّةُ الطَّاعَاتِ بِالْإِخْلَاصِ وَالْعِلْمِ، وَالْكَفْ عَنِ الْمَعَاصِي 56 - أَخْطَرُهَا كَبَائِرُ الْقُلُوبِ فَإِنَّهَا مِنْ أَحْبَتْ الْعُيُوب فقوله: (وصحة الطاعات بالإخلاص والعلم): يشير الناظم هنا إلى أن شرطي صحة العمل اللذين بهما قبوله عند الله تعالى هما الإخلاص لله تعالى في العمل، وأداء العمل بعلم ليكون على الوجه المشروع، فإن الله تعالى يقول: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحَا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) [الكهف: 110]، وإن من أكثر ما يحبط العمل الصالح فلا ينتفع به فاعله ارتكاب الكبائر من الذنوب؛ لأن ارتكاب المعاصي بصفة عامة والكبائر منها مع الإصرار عليها بصفة خاصة ليس من التقوى في شيء، والله تعالى لا يتقبل إلا من المتقين، قال الله تعالى: إنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: 27]، فلهذا قال الناظم بعدما ذكر شرطي قبول العمل وصحته عند الله تعالى (والكفّ عن المعاصي).

ذلك

ومن هنا نقول أنه يُشترط لانتفاع المرء بأعماله الصالحة وثوابها ما يأتي: 1 - أن يكون العمل صالحًا أي موافقا لشرع الله تعالى.

2 ـ أن يكون العمل خالصا لوجه الله تعالى.

- عدم ارتكاب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر.

ثم أخذ يبيّن أخطر المعاصي على الإنسان فقال: (أخطرها كبائر القلوب):