تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري
الجزء ١ · صفحة ١٠١نقاط الالتقاء بين الاباظية والمعتزلة
a
يرتكز علم الكلام الاسلامي على المنطق لتدليل والبرهنة عن "خلق العالم" contengentia mundi" لاستنتاج وجود إله واحد وخالد فهل يرتكز الكلام الاباظي
على هذا المبدأ؟
أن مجمل العلماء الاباظيين ينحازون دون اي تحفظ الى هذه "المقدمة" ويعترفون بالتقائهم فيها مع الاشاعرة والمعتزلة ويرفضون مقولة "الدهريين" والاشاعرة وسنفسر ذلك عند تناولنا لمسألة "التوحيد".
هذا الالتقاء يؤكده الاشاعرة نفسهم مثل الجويني J.c vadel، Primat de ،l'action وإذا ما درسنا كتاب "الدليل" للورجلاني وقارناه بالمؤلفات الاشعرية فإننا نجد انفسنا امام نفس الاطروحة فأين يكمن الاختلاف في مسألة "التوحيد إذن"؟ انه يكمن في علاقة" "الصفات" "بالجوهر".
فمن الواضح ان الالتقاء مع الاشاعرة والمعتزلة يتمحور حول فكرة "خلق
العالم a contengentia mundi" إذ أن الهم الاساسي لعلم الكلام الاباظي هو الدفاع على فكرة "التنزيه" وذلك في معارضته للأشاعرة والمعتزلة في مسألتي "الصفاة"
و"القضاء والقدر".
101