تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري
الجزء ١ · صفحة ١١٢التلخيص مع الاتجاه نحو التبسيط رغم وجود فصول معقدة ولكن يمكن القول انه
بسط كامل الاطروحة الكلامية الاباظية ولكن ضد من كتبت هذه الوثيقة؟ يقول الكاتب ان الهدف منها هو رفت" نظرية "اهل" "الدهر" ولكنها ترفت في
نفس الوقت نظرية الاشاعرة حول "الصفات". ولكن من هم هؤلاء "الدهريون" الذين مافتئوا هدفا لعلماء الكلام الاباظية؟ هل يهددون فعلا ايمان اتباع المذهب الاباظي كما قد تستخلص من هذا الجدل؟ في الحقيقة لا يوجد في محيط الاباظية "دهريون" بل هم عدو مفترض نظري
قد يدخل البلبلة في الفكر وليس له البتة وجود مادي حقيقي
يقول الاباظية ان نظرية اهل" الدهر" ترتكز على فكرة "خلود الجوهر" وتدفع إلى الإعتقاد ان هناك شيء اخر يتقاسم الخلود مع الله وهو ما يتعارض مع مبدأ "التوحيد" كما يعتقدون ان الدهرية تقول على قدرة "الحدث" على خلق نفسه بنفسه مما يدفع نحو القول بعدم وجوب الخالق ولكن الورجلاني يعتقد بان اثبات وجود الله يرتكز على اربعة مصادر العقل والشرع واللغة والطبع كما اثبته نصه الذي ذكرناه الورجلاني، دليل، 1، 44
ويتصدى الكاتب هنا لتفصيل اصول الدين التي تمثل حسب رأيه نظرية كاملة لرفت اطروحات أهل" "الدهر" والتي يشترك فيها كل الموحدة الورجلاني، دليل، 1، 44 ويبرز واضحا ان هذا العالم ارد تمكين الاباظية من نظرية متناسقة في علم الكلام لمواجهة اهل الدهر ويآخذ على عاتقه ادماج اطروحات الاشاعرة والمعتزلة في علم الكلام الاباظي وقبل المضي قدما في تحليل الخلفيات الفلسفية لنظرية الورجلاني لنرى كيف يحدد من هم أهل الدهر" الورجلاني، دليل، 1، 22
" فأقول والله الموفق للصواب وبه الحول والتوفيق أن الناس المختلفة ظروب وافانين وشعوب فضروب أهل الدهر بأصنافهم وأهل الأوثان بافنانهم والثاني المجوس وأهل الكتابين والثالث اغوياء القرآن. فأما اهل الدهر وأهل الأوثان فأهل الأوثان جهلة وضعفة واهل الدهر
والازمان ضعفة فأهل الدهر لهم كالرجال للنسوان وبيننا وبينهم خصلتان
112