تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري
الجزء ١ · صفحة ١١٣وهما الحدث والمحدث فمهمى أقمنا البرهان عليهما انتقضت جميع مذاهبهم وبطلت حججهم ولنا على الحد على الحدث في كتاب الله عز وجل آيات وان كانوا لا يقرؤون الكتاب وفي معنى الآية اثبات الحدث حسا وعقلا".
ويذكر الورجلاني للاستدلال به ابن الخياط المعتزلي ، Gardet et annawati 46،48،56،147،158،440 ،Introd وأحد كبار علمائهم وعندما يتناول النظرية الاشعرية حول "الجسم والعرض" إذ يعتبر الاعراض مخلوقة ومحدثة كما يدل عليها اسمها وان الجسم يحتوي على الاعراض فهو اذن محدث ومخلوق لانه لم يسبق "العرض" في الخلق، الورجلاني دليل I 46 فهل يدفعنا هذا الى اعتبار الورجلاني من انصار نظرية "الذرة" الاشعرية؟
لايوجد اي نص يؤيد هذه الفكرة وخاصة ان الورجلاني من المتحمسين لنظرية
ابن الخياط المعتزلي وانه يوافقه في اعتبار العقل قادرا على اثبات وجود الله لأن المحدث موجود فعلا ليدلل على وجود الخالق حسب الآية الكريمة "
لندقق أكثر في اطروحة الورجلاني التي يمكن تلخيصها كالتالي:
الكون يتشكل من جسم واعراض
لا يمكن ان يوجد جسم بلا اعراض
الاعراض لها بداية وليست خالدة
(1
(2
(3
(4) الجسم الذي يحمل العرض لا يمكن الا ان تكون له بداية فهو محدث لأنه يحمل العرض الذي هو محدث فكل ما له علاقة بمخلوق فهو مخلوق. الكون له بداية وليس بخالد وهو محدث
(5
انها بالضبط نظرية ارسطو مطوعة لعلم الكلام الاباظي حيث يعوض الجسم
والعرض المادة والشكل.
فبإثبات وجود المحدث المخلوق تثبت انه يوجد "خالق" ووجود
الاشياء المصنوعة تدل على وجود الصانع" الذي لا يمكن الا أن يكون خالدا إذ لو
113