تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري المنصف قوجة

تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري

الجزء ١ · صفحة ١١٥

الصراع ضد المشبهة

لقد احتل الصراع ضد التشبيه حيزا ما من اهتمامات علماء الاباظية ونذكر منهم ثلاث مشائخ من القرن الخامس والسادس هجري وهم عمار عبد الكافي الورجلاني، دليل 1 ، allouche، pites/38 ولكن العالم الاكثر حماسا ووضوحا في مقاومة "التشبيه" هو بلا منازع الورجلاني وقد قام الورجلاني بالتأسيس لمنهجية دقيقة ومعقدة ترتكز على ستة قواعد وهذه المنهجية التي اعتمدها في الصراع ضد الاشاعرة ابان المناظرات ليس محايدة طبعا فهي تنطلق من منطلق مشترك بين المذهبين و الذين يعتبران قواعد اللغة العربية وقواعد الكون يخضعن الى قانون وحيد مشترك هو المنطق ويحدد الورجلاني القواعد الستة كالتالي:

1 - الله وعباده يستعملون نفس اللغة الورجلاني دليل Allouche، I/3 80،Epitres وفي هذا يتفق مع عمار بن الكافي عبد الكافي، موجز، 1، 425 الذي قام بنقد اطروحات جهم بن صفوان فالاباظية تعبتر ان اللغة التي استعملها الله في القرآن هي لغة البشر ويؤكد الورجلاني، الورجلاني دليل، allouche II /14 1،39 60 ،Epires : فلما تفرد الرب نفسه بلغة مخصوصة يعرب لنا بها عن نفسه لا يشاركه فيها خلقه فاللغة واحدة بها يتقارب وبها يتناصف وجعلها في حقنا حقيقة لا مجاز وفي حقه مجازا لا حقيقة."

2 - القاعدة الثانية تهدف الى إقرار مبدإ لا تتفق عليه الاشاعرة في هدفه وفي حوصلته وهو وجوب الاحتكام الى العقل والى النص لتحديد معنى الكلمات التي يمكن وصف الله بها والهدف هنا من اللجوء الى العقل هو تحديد العلاقة بين "الجوهر والصفات" ولا يمكن من جهة اخرى الالتجاء للكلمات الا التي ذكرت في القرآن بعلاقة بالله وهذا ما يدلل على علوية العقل بالنسبة للنص.

115