تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري المنصف قوجة

تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

وكما المعتزلة فالاباظية ترفض فكرة "اهل" الطبع" او "الطبيعيون" الذين يعتقدون انه لا توجد بداية للخلق وتأيد فكرة الله الخالق فلا التقاء بين القديم والمحدث وبين الخالق والمخلوق.

ويرتكز الورجلاني في ردوده على مؤلف كتاب" الانتصار" لابن الخياط المعتزلي

ابن الخياط كتاب الإنتصار القاهرة، 1925 الشيء الذي يدل على تقديرهم لهذا الكاتب رغم انتمائه لمذهب المعتزلة.

ويجب ان نلفت النظر إلى ان الورجلاني عاش في فترة بلوغ علم الكلام الاباظي أوجه وفي اهم منعرجاته 75 Gardet et Annawati، Introd حيث برز الشهر ستاني 1253 م/548 هـ بكتابه "الملل والنحل" و"نهاية الاقدام" وفي فترة فخرالدين الرازي 1210 م 606 هـ وصاحب كتاب "مفاتيح الغيب" وكتاب "المحصل" الذين اعطوا الاشعرية توجهات جدية.

تحت تأثير الفلسفة الاسلامية قد كان الفلاسفة مثل الكندي 1077 م /428 هـ وابن رشد 1198 م / 595 هـ قد اثروا في علم الكلام الاسلامي عامة والاشعري خاصة وذلك بإدراج علم المنطق الأرسطي في آلياته وطرق عمله فبرز الغزالي احد كبار المتكلمين والذي يعتبره أبو موسى الجيطالي في "القواعد" من اهم مراجعه وابن خلدون ابن خلدون المقدمة 61 le Caire 327 de De slane القواعد التقليدية للكلام وقد استلهم ذلك من نظريات الفلاسفة واهل الطبع.

لذلك يمكن اعتبار الورجلاني مواكبا لعصره عندما اقتبس من علم المنطق الارسطي وقد يعود تآثره هذا إلى الفترة التي قضاها في قرطبة اين كان يقطن ابن رشد وابن باجة ولكن هذه ليست إلاّ فرظية يجب التأكد منها.

122