تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري
الجزء ١ · صفحة ١٢٦يجوز ان يكون مخلوقا غير محدث ولن يجوزان يكون محدث غير مخلوق كما لا
يجوز ان يكون قديم غير خالق.
وهو هنا يتمم الورجلاني الورجلاني دليل II الذي يرفض مقولة الاشاعرة التي تفصل بين الحامل والمحمول ويدحض الاطروحة التي تقول بأن القرآن مكون من محتوى غير مخلوق ومن تعبير اللغة مخلوق والاباظية وأعون بضعف الحجة الاشعرية في هذه المقولة وسيتغلون هذا الضعف ايما استغلال.
فالتيار "التشبيهي أو المشبهة" الذي يدافع على فكرة ان القرآن غير مخلوق والتي تفترض وجوه ارختيب Archetype للقرآن يجد نفسه هنا في موقع ضعف امام علماء الكلام الاباظية الذين يحاولون الانتصار عليه في هذا المجال ولكن الاباظية لا يعتبرون تلاوة القرآن كسب" "بشري لأن الكسب يفترض وجودا بالقوة لدى الانسان للفعل والكسب هو من خلق الله ومن فعل البشر.
اما رد الاشاعرة على الاطروحة الاباظية فيتمثل اساسا في المقولة التالية "من غير المنطقي أن نعتبر الله غير متكلم منذ الابد لان ذلك يمثل نقصا والله کامل ليس به نقص فيجيبهم الاباظية عبر الورجلاني الورجلاني، دليل I ."
" إن السكوت لا يعني عدم القدرة على الكلام فالساكت ليس أبكم بالظرورة" ونتيجة لهذا يعتقد الاباظية ان خلق القرآن محدد في الزمن وهذا ما يبدوا واضحا في رسالة محمد بن افلح حول خلق القرآن والتي وضعت نهائيا الكلام الاباظي في دائرة الاعتزال وابعدتهم عن الاشاعرة.
فالوسط الفكري بالبصرة في القرنين الثاني والثالث للهجرة كان له تأثير على المنحى الذي اخذه الفكر الديني الاباظي كما تأثر كذلك بالعلاقة العربية التي كانت تربط الاباظية بالمعتزلة في تاهرت والقيروان C. Nallino، rapport fra la
dogmatica miuetazilita e quella degli ibadite dell africa settentrionale،
R.S.O VII، 1916 - 1918
126