تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري
الجزء ١ · صفحة ١٣الاولى" الذين خرجوا على علي بن أبي طالب وعلى معاوية وقد عرف الأباظية بصرامتهم العقائدية ومرونتهم السياسية لذلك نعتهم الباحثون والمؤرخون بالمعتدلين. ولكن هذا لا يمنع ان الأباظية منذ تلك الفترة المؤسسة يعتبرون غيرهم من
المسلمين كفارا كفر نعمة لا كفر شرك وهم خالدون في نار جهنم
لقد مثل هذا الطابع المزدوج من الصرامة العقائدية والاعتدال السياسي خاصية المذهب الأباظي حتى يومنا هذا وقد اثر هذا الطابع في علم الكلام الأباظي الذي تطور تحت ضغط هذين العاملين التمسك بالعقيدة والإنفتاح على العلوم الفلسفية. وكذلك فإن سياستهم تأثرت بهذين العاملين مما دفعهم إلى استنباط نظرية
للإمامة متميزة وذات خصوصية سنتناولها لاحقا.
13
١٣ / ١٧٥
الأصل المصوَّر ٤ م.ب.