تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري
الجزء ١ · صفحة ١٤دروس من الهزائم
الأباظية تبحث عن انتصار
لم يكن لحركة "الشراة" أي برنامج سياسي Velhaussen، Tarih، trad arabe 372 فزيادة على طابعها المتشرذم الدرجيني طبقات - 214.272 II والموسمي فإنها كانت تقترب أكثر للإنتفاضات القبلية منها إلى حركة واسعة لمعارضة احتجاجية ضد السلطة الاموية وقد تزعم الحركة قيادات عسكرية في البداية لم تكن من العلماء المتدربين على الجدل الفكري والعمل السياسي.
والأكيد ان هذه القيادات كأبي مرداس وعروة بن عدي كانوا رجالا ورعين ولكن سيرتهم لا تدل على ثقافة واسعة خلافا لجابر بن زيد الأزدي وتلميذه أبو عبيدة مسلم بن كريمة الدرجيني طبقات -205.238 II . فهؤلاء كانوا يسكنون البصرة وقد أثر ذلك على تفكيرهم العقائدي ويذهب بعض المؤرخين الى اعتبار جابر بن زيد اول "امام" للأباظية وقد تسلم المشعل بعده أبو عبيدة مسلم بن ابي كريمة.
ويورد الدرجيني سيرة ابا عبيدة الذي تتلمذ على جابر لمدة أربعين سنة قبل ان
83
-
115
يبدأ في إلقاء الدروس ويعتبره الشماخي من فطاحل العلماء الشماخي – سير وقد اضطهده الحجاج بن يوسف الدرجيني 102 II، وقد قاد الفرقة بمساعدة أبا مودود حاجب والربيع بن حبيب وعلاوة على تفوقه الفكري فقد كان قائدا تنظيميا بارعا وكان يتمتع بالمساندة السياسية لمجموع الاباظية وله سلطة حقيقية على قيادات المذهب العسكرية الذين كانو يقودون الثورات الشماخي – سير ولقد كان يتمتع بسلطة حقيقية على رؤساء الجيش فقد قام محبوب بن الرحيل وهو نائبه وتلميذه بكتابة رسالة سميت "عهد" "محبوب" إلى قائد الشراة أبو حمزة الشاري شديدة اللهجة ..... يأمره فيها بتعديل تصرفه أثناء الحرب إذ يبدوا أنه أتبع مذهب الأزارقة فيما يخص خصومه من المسلمين.
14