تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري
الجزء ١ · صفحة ١٣٩وتستعمل نفس هذه الطريقة بالنسبة لافعال او الاعمال فالله لا يجبر
الانسان على الفعل ويتركه حرا في اختياره، الورجلاني دليل، I، 29، 11، 52 وهكذا يحاول الاباظية الرد على اعتراض المعتزلة حول استحالة وجود آله خالق للشر وقد آثر هؤلاء منح حرية مطلقة للانسان حتى يستبعدوا فكرة أله ظالم ومتجبر الأشعري،،مقالات، 53، 252 ولذلك اتهمتهم الاباظية "بالشرك" "الورجلاني، دليل، 1، 29 والاكيد هو ان هذا الموقف الاباظي قديم جدا ولم يتغير منذ نشأة المذهب الى القرنين السادس والسابع للهجرة ويمكن العودة الى موقف الاباظية الاوائل عندما اعتبروا ان الاطفال غير مسؤولين عن اعمالهم وخالفوا نافع بن الازرق حول الموقف من أبناء غير المسلمين وقد كان يعتبرهم مشركين ويبدوا أن ذلك كان سبب انفصال عبد الله بن اباظ عنه ليأسس للمذهب الجديد وقد كان هذا الموقف مأشرا على موقف الاباظية من اهل الجبر الذين يعتنقون فكرة اله متجبّر لا يحتاج الى تبرير افعاله للانسان وقد اتجهوا في ذلك وجهة المعتزلة.
139