تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري المنصف قوجة

تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري

الجزء ١ · صفحة ١٥

وعلاوة عن رغبتة في الالتزام بدقة بالأحكام القرآنية وبالسنة واستخلاصه للدروس السياسية من الهزائم المتتالية للخوارج التي كان يعرف بعمق أسابها منذ أن كان يناضل داخل الحلق أو المجالس السرية للخوارج فإن أبا عبيدة وهو الزعيم العقائدي والسياسي والعسكري للمذهب كان قد أعد أستراتجية حقيقية لأفتكاك السلطة داخل الإمبراطورية الإسلامية الناشئة وإظهار المذهب الأباظي. فبعد وفاة أبن أباظ وبعد فشل الإنتفاظة الأباظية واصل أنصار المذهب دعم نشاطهم الدعوى السرّي وعملهم التنظيمي في الولايات البعيدة عن السلطة المركزية وذلك بخراسان وبالمغرب وقد كان قادة هذا العمل محبوب بن الرحيل وبشر بن النير وهاشم بن غيلان الشيخ اطفيش - باب تاريخ بني زاب 115 وكذلك في شبه الجزيرة العربية كشف الغمّة - 307 مخطوط ولم يعرف نشاطهم في خراسان نتيجة تذكر أثناء ذلك نجح أبو حمزة المختار بن عوف في الانتصار للمذهب في عمان وبويع الامام أبو عبدالله بن يحي الكندي ولكن الجيش الاموي تمكن من اخماد هذه الثورة ودفع بما بقي من الأباظية نحو حضرموت الدرجيني 11.260.

وفي

كما تواصل عملهم في بلاد المغرب في ظروف سانحة وأتى ثمرته بالاعلان عن

"إمامة الظهور بعد عدة هزائم في طرابلس والقيروان

15